الجواد الكاظمي

151

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

دلت الرواية على التحلل بمجرد الاحصار مع الاشتراط من غير تعرض لاعتبار الهدي ، ولو كان واجبا لذكر في مقام البيان ، وإلا لزم تأخيره عن وقت الحاجة وهو باطل وأجيب بأن الفايدة من الاشتراط جواز الاحلال لا سقوط الهدي وفيه نظر لأن التحلل حاصل له جوازه مع العذر ، وإن لم يشترط كما دل عليه حسنة زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ، ونحوها رواية حمزة بن حمران ( 2 ) سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني ، قال هو حل حيث حبسه ، قال أو لم يقل . وظاهرهما أنه مع العذر الشرعي يجوز له التحلل في الصورتين ، ومقتضاه أن التحلل بنفسه لا يكون فايدة للاشتراط ، وهذا لا ينافي أنه مع الاشتراط لا حاجة فيه إلى شئ آخر ، ومع عدمه يحتاج إليه إذا قام الدليل عليه ، وهو الصحيحة المذكورة ويجوز أن يكون الفائدة هنا هي التعبد أي كونه تعبدا ودعاء مأمورا به ، يترتب عليه الثواب فقط من غير أن يظهر لذلك أثر في مقدمات الاحرام . وفيه بعد إذ الظاهر أن الفائدة في هذا المقام غير ذلك مما له أثر في مقدمات

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 80 الرقم 267 والكافي ج 1 ص 257 باب صلاة الاحرام وعقده والاشتراط فيه الحديث 7 وهو في المرآة ج 3 ص 288 والمنتقى ج 2 ص 607 والوافي الجزء الثامن ص 121 والوسائط الباب 25 من أبواب الاحرام الحديث 1 ص 247 ج 2 ط الأميري . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 80 الرقم 266 والكافي ج 1 ص 257 والفقيه ج 2 ص 207 بالرقم 942 عن حمران بن أعين وص 306 بالرقم 1516 عن حمزة بن حمران وهو في الوافي الجزء الثامن ص 121 والوسائل ج 2 ص 247 و 294 ج 2 ط الأميري .